السيد علي عاشور

62

موسوعة أهل البيت ( ع )

وقال في البحار : نقلت من كتاب جمعه الوزير السعيد مؤيد الدين أبو طالب محمد بن أحمد بن محمد بن العلقمي رحمه اللّه تعالى قال : ذكر الأجلّ أبو الفتح يحيى بن محمد بن حياء الكاتب قال حدّث بعضهم قال : كنت بين مكة والمدينة فإذا أنا بشبح يلوح من البرية يظهر تارة ويغيب أخرى ، حتى قرب مني فتأملته فإذا هو غلام سباعي أو ثماني ، فسلم علي فرددت عليه ، وقلت من أين ؟ قال : من اللّه ، فقلت : وإلى أين ؟ فقال : إلى اللّه . قال فقلت : فعلام ؟ فقال : على اللّه ، فقلت : فما زادك ؟ قال : التقوى فقلت : ممن أنت ؟ قال : أنا رجل عربي ، فقلت : أبن لي ؟ قال : أنا رجل قرشي فقلت : أبن لي ؟ فقال أنا رجل هاشمي ، فقلت : أبن لي ؟ فقال : أنا رجل علوي ثم أنشد : فنحن على الحوض ذواده * نذود ويسعد ورّاده فما فاز من فاز إلا بنا * وما خاب من حبنا زاده فمن سرنا نال منا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده ومن كان غاصبنا حقنا * فيوم القيامة ميعاده ثم قال : أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ثم التفت فلم أره ، فلا أعلم هل صعد إلى السماء أم نزل في الأرض « 1 » . * * * موعظته عليه السّلام لجابر عن جابر يعني الجعفي قال : قال لي محمّد بن علي يا جابر إنّي لمحزون ، وإني لمشتغل القلب . قلت : وما حزنك وشغل قلبك ؟ قال عليه السّلام : يا جابر إنّه من دخل قلبه صافي خالص دين اللّه شغله عما سواه ، يا جابر ما الدنيا

--> ( 1 ) البحار : 46 / 270 .